الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

483

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

خاصة بعد قصة اندحار جيش أبرهة . قريش لم تكن طبعا مستحقة لكل هذا اللطف الإلهي لما كانت تقترفه من آثام ، لكن الله لطف بهم لما كان مقدرا للإسلام والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يظهرا من هذه القبيلة وتلك الأرض المقدسة . الآية الأخيرة تقول : إن هذه النعم الإلهية التي أغدقت على قريش ببركة الكعبة يجب أن تدفعهم إلى عبادة رب البيت لا الأوثان . فليعبدوا رب هذا البيت . الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف . . . الذي جعل تجارتهم رائجة مريحة ومربحة ، ودفع عنهم الخوف والضرر ، كل ذلك باندحار جيش أبرهة . وبفضل دعاء إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) مؤسس الكعبة . لكنهم لم يقدروا هذه النعمة ، فبدلوا البيت المقدس ببيت للأوثان ، وذاقوا في النهاية وبال أمرهم . اللهم ! هب لنا توفيق العبادة والطاعة وشكر النعم وحراسة هذا البيت العظيم . ربنا ! زد في عظمة هذا المركز الإسلامي الكبير واجعله حلقة اتصال بين المسلمين . إلهنا ! اقطع دابر الأعداء الظالمين القتلة المتلاعبين بمقدرات هذا المركز الإسلامي الكبير . آمين يا رب العالمين نهاية سورة قريش * * *